العباس بن علي بن أبي طالب، المعروف بأبي الفضل، هو شخصية عظيمة ومحورية في التاريخ الإسلامي، لا سيما في واقعة كربلاء.
إليك أبرز ملامح سيرته:
الاسم والنسب: هو العباس بن علي بن أبي طالب.
أمه: فاطمة بنت حزام الكلابية، المعروفة بـ أم البنين. وقد اختارها الإمام علي (ع) لما عُرفت به من الشجاعة وحسن النسب لتلد له بطلاً يكون ناصراً للحسين (ع).
ولادته: وُلد في المدينة المنورة سنة 26 هـ / 645 م تقريباً.
نشأته وصفاته:
تربى في بيت الإمام علي (ع) ورعاية أخويه الحسن والحسين (ع).
كان يتمتع بـ نفاذ البصيرة وصلابة الإيمان، وشجاعة فائقة، وهو ما شهد به الإمام جعفر الصادق (ع): "كان عمّنا العباس بن علي نافذ البصيرة، صلب الإيمان، جاهد مع أبي عبد الله، وأبلى بلاءً حسناً، ومضى شهيداً".
وُصف بأنه كان وسيماً جسيماً، ولجماله الباهر لُقّب بـ "قمر بني هاشم".
ألقابه:
أبو الفضل: كنية له، وقيل لأن له ولداً اسمه الفضل، وهو أيضاً كنية تدل على أنه مصدر الفضل.
السقّاء: لجلبه الماء من نهر الفرات لخيام الإمام الحسين (ع) وأهل بيته في كربلاء، رغم الحصار.
حامل اللواء: كان يحمل اللواء الأكبر لجيش الإمام الحسين (ع) في كربلاء، وهذا اللواء لا يحمله إلا أشجع القوم وأشرفهم.
باب الحوائج: لكونه موئلاً لكل ملهوف وملهجاً للمحتاجين بعد شهادته.
العبد الصالح: وهو لقب ورد في زيارته.
دوره في كربلاء واستشهاده:
كان أهم شطر في حياته هو حضوره وموقفه البطولي في واقعة الطف (كربلاء) عام 61 هـ.
أظهر أقصى درجات الوفاء والتضحية لأخيه الإمام الحسين (ع) وقضيته.
قام بدور القائد وحامل اللواء، وساقي العطاشى.
استُشهد يوم العاشر من المحرم (يوم عاشوراء) بعد أن قُطعت يداه وأصيب بعمود على رأسه وهو يحاول إيصال الماء إلى المخيم.
دُفن في مكان استشهاده في كربلاء، حيث يقع مرقده الشريف المعروف اليوم بـ العتبة العباسية المقدسة.
تُعد سيرته رمزًا للوفاء والإيثار والشجاعة والتضحية في سبيل الحق والمبدأ.

إرسال تعليق